السيد الخوانساري

136

جامع المدارك

أو يتركه ، قال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المجسد الحرام ( 1 ) فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه فقال : من ذهب بردائي ، فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله اقطعوا يده ، فقال الرجل : تقطع يده لأجل ردائي يا رسول الله ؟ قال نعم ) ( 2 ) والظاهر عدم العمل بما يستفاد من هذه الصحيحة من أن الحد يثبت على السارق من المسجد الحرام بدون هتك حرز وأما اعتبار إخراج المتاع بنفسه ، فقيل في وجهه : إنه لم يصدق بدون الاخراج السارق وفيه إشكال ولاحظ صحيحة محمد بن مسلم قال ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في كم يقطع السارق ؟ قال : في ربع دينار قال : قلت له في درهمين ؟ قال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال : قلت له : أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند الله سارق ؟ فقال : كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق - الحديث ) ( 3 ) بناء على احتمال رجوع الضمير المستتر في ( قد حواه ) إلى من سرق لا إلى ( مسلم ) ولاحظ صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( قضى

--> ( 1 ) كذا في الكافي والتهذيبين وكأن فيه تصحيفا أو زيادة من النساخ لكون القصة انما هي بعد الهجرة لعدم تمكن النبي ( ص ) من اجراء الحد قبلها ، وعدم مجيئ الحكم قبل الهجرة وسياق الكلام يقتضى كون وقوعها في المدينة كما هو ظاهر لفظ الخبر في خصال الصدوق - رحمه الله - ففيه " كان راقدا في مسجد رسول الله ( ص ) وفى الفقيه " نائما في المسجد " . وفى مصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 63 " ان صفوان بن أمية قدم المدينة فنام في المسجد - الخ " . ولعل الصواب " كان مضطجعا في مسجد النبي ( ص ) " . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 251 تحت رقم 2 ، والتهذيب في حد السرقة تحت رقم 111 والاستبصار ج 4 ص 251 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 221 تحت رقم 6 .